حملة دعم المتظاهرين

حقوق الانسان هي مجموعة من الحقوق التي يجب ان يتمتع بها كل فرد بغض النظر عن جنسه، جنسيته

لونه , دينه ، عرقه  وانتمائه  وهذه الحقوق عالمية وغير قابلة للتصرف ومصانة لجميع البشر إضافة الى ان الانسان فردا يتمتع بحقوق فردية وسياسية فهو طرف في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ويتمتع بعدد من الحقوق ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي ومنها

الحق في العمل

الحق في المسكن والمأكل والمشرب

الحق في الرعاية الصحية

الحق في التعليم

الحق في العيش في بيئة نظيفة

الحق في التنمية والعيش بحرية

الحق في المساواة امام القانون

وهذه الحقوق تفرض دورا إيجابيا على كل الأطراف المعنية وهي الشعوب والحكومات والمجتمع الدولي باسره ودور الحكومات في هذا الإطار هو دور إيجابي فهي مطالبة بتحقيق هذه الحقوق وعدم اغفال أي منها مثل استبعاده عن المشاركة في بناء مجتمعه وحرمانه من اشباع حاجاته الأساسية وكذلك يجب على الحكومات رفض أي شكل من اشكال التمييز لأي سبب كان .

أعدنا نشر حقوق الانسان لأنها تساهم في ابعاد الناس عن الاهتمامات الشخصية الذاتية الى اهتمامات إنسانية اكثر موضوعية كما ان التعريف بحقوق الانسان يساعد على النهضة والتنمية والسلام في العالم فالإنسان الذي تمتهن حقوقه يتجرد من جوهر الإنسانية، لا يمكن الا ان يكون الا في سياق العبودية ولكنه اذا شعر بكرامته فانه يمكن ان يبدع مهما قل المقابل لأنه ينال معنويا اضعاف ما خسره ماديا ولاسيما ان تعليم حقوق الانسان يغرس في الفرد احترام حقوق الاخرين .

ولأهمية هذا الموضوع كان الهدف التذكير بهذه الحقوق والدفاع عنها ودعمها رغم ان المواجهة ستكون ضد (ابطال الصدفة) الذين يتحكمون بإدارة البلد ومصير المواطن ونحن نؤمن ان مجتمعنا واعي بما يجري وان العملية السياسية الحالية بعيدة عن المجتمع وعن ديمغرافية الوطن وان الشعب لا يمكن ان يجعلوا مصيرهم بأيدي امراء الحروب وقادة الأحزاب الطائفية التي مزقت هوية المجتمع ودمرت جغرافية الوطن لأجل مصالح دول الجوار وهنا يبرز دورنا لتوضيح مايجري ووضع رؤيا مشتركة بين مجتمعنا والامم المتحدة للخروج من هذه المأساة الانسانية الى سمات العالم الجديد.

وضع القانون الدولي بعد التطور الكبير الذي مر به قواعد تحمي حقوق الانسان سميت بالقانون الدولي الإنساني وهي مجموعة من القواعد القانونية الدولية التي تكفل احترام حقوق الانسان وكان هدف القانون حماية الجنس البشري وحماية القواعد الإنسانية وهناك هيئات ومنظمات دولية وبرامج واليات تدعم وترعى حقوق الانسان .

والقانون الدولي لا يمنع في ظل ظروف وشروط معينة استخدام القوة لأغراض إنسانية حتى لو عجز مجلس الامن عن ممارسة سلطاته وفق الفصل 7 من ميثاقه يسمح بالتدخل لحماية القيم الديمقراطية وحقوق الانسان كأولويه في العلاقات الدولية ومسالة التدخل الدولي تطرح عندما تكون الدول غير مؤهلة للقيام بمهامها وتتعمد اهمال المبادئ الأساسية للميثاق وتخرق حقوق الانسان بدل حمايتها او وجود ازمة إنسانية حسب المادة 2 من الفصل السابع .

لذا نستخلص ان مجلس الامن لديه سلطة قانونية بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لإجراء او الاذن بالتدخل تفرضه اعتبارات سياسية واخلاقية وإنسانية وقانونية (واجب التدخل الإنساني عندما تمارس دولة ما انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان) .

مسؤولية الحماية هو مبدا اقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2005 على خلفية جرائم الإبادة ضد الإنسانية التي ارتكبت في رواندا ويوغسلافيا سابقا وغيرها حيث فرضت طرح مسالة الحق في التدخل من اجل الشعوب مستقبلا ومن هذا المنطلق نشأت فكرة مسؤولية الحماية كنهج جديد في حماية المدنيين داخل إقليم الدولة وخارجها وبالتالي فهي فكرة نابعة من الضمير الدولي من اجل وضع حد للمعاناة البشرية (الحرب العادلة : اذ يعد التدخل الإنساني بمنزلة خوض غمار حرب عادلة نظرا لان اضطهاد حاكم مستبد لشعبه وافراد رعيته وتنكيله بهم انما يعد سببا عادلا يجيز للدول الأخرى شن حرب عادلة ضد هذا الطاغية او النظام المستبد وتهديد السلم أيضا يمكن اعتباره انتهاكا لحقوق الانسان والقانون الدولي ) .

واسانيد تأييد دعواهم بانه (تدخل شرعي بل يرقى الى مرتبة الواجب القانوني) من أهمها

  1. اخفاق نظام الامن الجماعي
  2. حماية حقوق الانسان.
  3.  ان التدخل الإنساني والحالة هذه لا يتعارض مع منطوق المادة 4/2 من ميثاق الأمم المتحدة وان هذا التدخل يتم باستخدام القوة العسكرية في سبيل المصلحة المشتركة للمجتمع الدولي .
  4.  ان اتفاقية حظر الإبادة الجماعية لعام 1948 تلزم الدول بالتدخل إنسانيا لوقف انتهاكات حقوق الانسان التي تجري داخل أي دولة .
  5.  التدخل الإنساني سوف يشكل رادعا قويا للدول المارقة والمستبدة وبالتالي اجبارها على وقف اعمال القمع والاضطهاد بحق شعوبها ورعاياها .

وقد وضعت شروطا محددة لممارسة التدخل عمليا أهمها

1. التثبت من وجود انتهاكات سافرة وخطرة ومباشرة لحقوق الانسان الأساسية داخل الدولة وتصل الى درجة الفظائع التي تهدد السلم والامن الدوليين .

2. التثبت من ان الدولة التي تقوم بارتكاب هذه الانتهاكات الخطيرة ليس لديها النية او الرغبة او القدرة لوقفها او الحد منها وهذا يتطلب استنفاذ كل الوسائل السياسية والدبلوماسية تجاهها لأثبات هذه النية

3. ان يكون التدخل الإنساني – في هذه الحالة – هو العلاج الأخير لوقف هذه الانتهاكات وان يكون محل ترحيب الضحايا ولا يحمل اية مصالح سياسية او ذاتية للدولة المتدخلة ولذلك فمن الأفضل ان يكون التدخل جماعيا .

4.اخطار المنظمات الدولية بهذا التدخل.

وتدخل حلف الناتو في إقليم كوسوفو 1999 والتدخل العسكري الأمريكي في أفغانستان 2001 وفي العراق 2003 تحت مسميات التدخل لمكافحة الارهاب الدولي ونشر الديمقراطية .

النموذج العراقي

 هدف كل نظام اجتماعي وسياسي هو حفظ حقوق كل فرد وان الشعب هو صاحب السيادة وان يتفق الافراد بعقد اجتماعي على إقامة مجتمع يرضي الجميع فيقيمون بذلك حكومة تمنح الجميع ذات الحقوق فتقوم سيادة الشعب ويتساوى فيها الجميع وتنظم الثروة والتربية المعتقدات الدينية وهذا تقره كل الشرائع السماوية والإنسانية، وهذا ما لا نجده في النظام السياسي الحالي ونبدا بالديمقراطية فمن المستحيل ان تعمل من دون ركن أساسي وهو السيادة لكن الأحزاب الإسلامية لاتؤمن بالدولة الوطنية لأنها تعمل من أجل الأمة الاسلامية وهنا فقدنا السيادة وركن أخر أساسي من أركان الدولة وهي المواطنة التي تعد المفردة الاولى لبناء الدولة .

أسست بعد الاحتلال 2003 عملية سياسية تقوم على أسس طائفية وسيطر الإسلام السياسي على مجلس النواب منذ تأسيسه ولحد الان وكان مركز ثقل الحكم لحزب الدعوة الإسلامي الموالي لإيران وكانت ايران تقصي أي سياسي غير موالي لها وهذا ما انتج الدولة العميقة وهي ليست مكون حزب واحد بل هي نظام يسيطر عليه حزب واحد ويسمح بوجود عدد من الأحزاب الوديعة واذا ما انزعج الحزب الحاكم فيقمع بلا هوادة وبالتالي انتجت نظام دكتاتوري اصولي ديني يتسم بالقمع ويرتبط بإيران ويعيدنا الى العصور المظلمة وهذا الظلم والتهميش الذي القى بظلاله على الانسان العراقي جعله يفقد الثقة في نفسه ومن حوله  وبالتالي ظهرت نخبة سياسية ولائها المطلق لإيران قامت بتحريك القضايا السياسية بفتاوى دينية وقامت بأثارة الصراع الطائفي عن طريق رجال دين تابعين لإيران ويؤمنون بالولاء والطاعة للمرجعية الدينية وولاية الفقيه .

لقد قامت هذه النخبة السياسية باستغلال الشباب العراقي للدفاع عن مصالحهم في المنطقة حيث أنتجوا ما يقارب 100 الف مليشيا وي ينشط في العراق خارج سلطة القانون وتحت انظار الدولة بل هناك 44 مليشيا تدعمها الحكومة ماديا ومعنويا و22 مليشيا تدعمها ايران مباشرة بشكل كامل وصلاحياتها فوق الدولة بل هي من صنعت الدولة ودعمت ايران كل جهة بقناة فضائية عدا أموال الفساد مما خلقت دولة يشوبها الفساد والإرهاب والتطرف والمجتمع الممزق مما أضاف مزيدا من الفوضى للبلد ومستقبلا لحروب وصراعات لانهاية لها .

المدنية هي نتاج العملية الديمقراطية ومن اهم مهام مسؤولية الديمقراطية حماية حق الانسان وكرامته وهي اهم القيم الاساسية للأمم المتحدة والحريات محفوظة في ميثاق الامم المتحدة لهذا هناك دعم قوي من المجتمع الدولي للمنظمات الفاعلة في مجال حقوق الانسان.

قبل خروج الحاكم المدني (بريمر) من العراق قال (ان ضمانات استمرار العملية الديمقراطية في العراق التي ضحت من اجلها أمريكا بالمال والارواح هي المؤسسات المستقلة التي ستراقب وتتحكم باستمرارية الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة )واهم هذه المؤسسات

  • المفوضية العليا المستقلة للانتخابات
  • المفوضية العليا لحقوق الانسان
  • هيئة النزاهة
  • ديوان الرقابة المالية
  • البنك المركزي
  • الهيئات القضائية

وهيئات اخرى

المهم توزعت هذه الهيئات على الأحزاب ذاتها التي شكلت الحكومة مما يعني التفاف وسيطرة الحكومة على هذه الجهات المستقلة والرقابية وذهبت ضمانات بريمر وتضحيات أمريكا ادراج الرياح .

وبهذا انهت الأحزاب الإسلامية أي رقابة او خطوط حمراء على شرعنه نفوذها بدعم وتخطيط خارجي من دول الجوار التي كانت المحرك الأساسي لخلق دولة عميقة تديرها وتحركها وصار الحال وكأن أمريكا تركت العراق لدول الجوار تتلاعب به وكان دعم المجتمع الدولي يذهب الى الحكام الفاسدين المستبدين .

جرائم الحكومة ضد الإنسانية

لم يحصل في تاريخ الأمم من تدمير وظلم واذلال وفظاعات بحق الانسان من قبل ثلة قليلة من الجهلة طوال 15 عام وبطريقة ممنهجة ومتسلسلة همجية تخضع للشعوذة والدجل والتخلف تحت انظار المجتمع الدولي الا في العراق والمؤلم ان هذه الجرائم سخرت المقدسات للقتل والتطهير الطائفي ومن هذه الجرائم .

1. قامت مليشيات طائفية خارجة عن القانون والدستور بجرائم حرب امام انظار الحكومة وعبثت بأمن المواطن وحياته والكل أصبح اسير اعمالها العدائية وكراهيتها المعلنة وهذا ما ذكرته منظمة هيومان رايس وش بان هذه الجرائم والانتهاكات ترقى الى جرائم الحرب عدا تهديدات هذه المليشيات لدول الجوار والتدخل في شؤونها الداخلية تنفيذا لأجندات السياسة الخارجية لدول الجوار مما أضر بمصالح العراق الخارجية والداخلية .

2. سقوط ثلث العراق بأيدي داعش وما نتج عنه من ملايين النازحين وتدمير المدن التي احتلها داعش بتدبير ماكر اتضحت خطوطه الخفية فيما بعد وكان الهدف الأسمى هو تدمير هذا الجزء من العراق باستخدام حصان طروادة .

3. السياسات الحكومية الخاطئة انتجت بيئة معوجة قائمة على الاقصاء والتهميش مما أدى الى تدمير البنية الاجتماعية للبلد وشتت شعبه وخلقت فوضى عارمة وازمات مستعصية الحل تهدد السلم المجتمعي .

4. الملايين الذين اخرجوا من ديارهم قسرا وهجروا عنوة تحت عنوان مكافحة الإرهاب والعنف الذي تزامن مع العمليات العسكرية وجرائم المليشيات وانتهاك الحريات في وسط وجنوب العراق تحت سحب الدخان والبطالة والفقر .

5. تفضل الحكومة رعاية مصالح دول الجوار على حساب تلبية احتياجات شعبها مما أدى الى انهيار ادواتها في الصحة والتعليم والامن والصناعة والزراعة والخدمات الأساسية .

6. القضاء العراقي الذي يتجاهل قضايا حقوق الانسان وجرائم المليشيات لكونهم يقبضون على السلطة مما سبب عائقا مهما لإصلاح قطاع العدل .

7. عدم التعامل مع المتظاهرين بسلمية بل بالقوة القاهرة والطائفية والقتل الفردي والاعتقال والتعذيب

المسؤلية الاخلاقية للمجتمع الدولي والامم المتحدة تفرض ابعاد المجتمع العراقي عن السياسات الخاطئة والظلم الذي مر به والمؤامرات التي تحاك له من قبل السياسين واعادة البنية السياسية والاجتماعية للوطن علما ان وعود الاصلاح كاذبة ونتائج الانتخابات مزورة وقد مرت علينا خمسة عشر عام من الدمار والقتل والتشريد .

المعالجات

 

1. معاقبة المسؤولين عن جرائم الحرب خلال الحرب والبدء بأليات العدالة الانتقالية تجميد كافة الاجهزة الغير دستورية وتشكيل محكمة دولية في العراق مشابه لمحكمة نورمبيرغ  لاستلام الدعاوي المواطنين العراقيين.

2.عدم السماح لأي دولة تتدخل بالشأن العراقي و منع اي جهة خارجية تتدخل في الوضع الاقتصادي و تجميد كافة الاجهزة الغير دستورية .

3. تشكيل هيئة قضائية عليا مستقلة باشراف الهيئات الدولية التابعة للأمم المتحدة لمحاسبة الجهاز القضائي ومتابعته لغرض تطوير اليات عمله وأصلاحه وفرض سيادة القانون وفرض حق المحاكمة العلنية امام محاكم مدنية بدل اعتقالهم في السجون ‏ او تعذيبهم

4. التحقيق وكشف مؤامرة ادخال داعش واجبار المتسبب بتعويض المواطنيين العراقيين جراء ذلك وتفعيل قانون الارهاب الدولي في العراق .

5. اجبار الدول المستفيدة من جراء توقف الصناعة والزراعة والمشاريع على تعويض العراقيين المتضررين من ذلك مع اعادة اعمار تلك المناطق وكذلك تامين عودة اللاجئين والنازحين الى ديارهم بأشراف الهيئات الدولية وجبر الضرر الذي الحق بهم وعدم السماح لأي دولة تتدخل بالشأن العراقي و منع اي جهة خارجية تتدخل في الوضع الاقتصادي.

6. تفعيل قانون الاحزاب الذي يجرم السياسين الذين يتعاملون مع الخارج ويمنع الاحزاب من أمتلاك أجنحة مسلحة التي تعد اذرعهم في القتل والتدمير خارج النظام والقوانين المحلية والدولية ليرهبون بها المجتمع ويمررون اهدافهم بالقوة الخشنة على أن تكون موازية للقوة الناعمة التي عملوا بها سابقا.

7. تحذير كل من يتعرض للمضاهرات وابعاد رجال الدين عن السياسة وفتاوى العنف والكراهية رجل الدين مهمته الوعظ الديني وليس الطائفي للتفريق بين الشعب العراقي والمواطنة حق كفله الدستور لافرق بين افراد الشعب العراقي الواحد بكل قومياته واطيافه والجميع ينتمون للوطن العراق ومن الواجب الوطني والاخلاقي دعم المتضاهرين واسنادهم بكل مانستطيع  لتغيير المسار والذهاب نحو الديمقراطية .

8. انهاء سلطة الاحزاب الدينية وطرد مليشياتها ومحاسبة زعاماتها وترسيخ قيم التسامح وقبول الآخر والعدل بين أبناء الشعب الواحد للعيش بسلام وأمان في هذا البلد واعادة الامن والاستقرار في المنطقة للمضي في التنمية لكافة المجالات واعادة الكرامة للانسان العراقي  وجعل العراق مركز للتبادل الاقتصادي والثقافي واستثمار  الموارد الطبيعية الهائلة المتوافرة فيه .

الوطن لايمكن ان ينسى من دافع عنه ونصره

تحية الأجلال والتقدير لشهدائنا

حسين يوسف بطل ال شبل

الشهيد منتظر علي غني بطل عشيرة الحلفي

المحامي جبار الكرم

يقتلون المحامي والدكتور والصحفي يديرون الدولة بالاجرام والمليشيات

نأمل من المشاركين بتزويدنا بأسماء بقية ضحايا المظاهرات

لنترك السذج يلهون بتداول الاخبار الملفقة وتخمينات الساسة الجدد ونذهب للبحث عن الادوات الفاعلة في التغيير وكيفية معالجة الجوانب السلبية في العملية السياسية  بعيدا عن حسابات الربح والخسارة السياسية والمادية هدفنا الحفاظ على الكرامة الوطنية

علينا شحذ الهمم ورفع المعنويات وأظهار التأييد والمساعدة عن طريق بناء تحالف أستراتيجي بين منظمات المجتمع المدني والناشطين والحقوقيين لتطوير اساليب تفاعلية مع المتظاهرين والسعي لنشر الوعي المجتمعي وخلق منظومة من لجان ومؤسسات ومنظمات حقوقية تبلور مطالب المتظاهرين لعرضها على المجتمع الدولي ومتابعتها

أصبح العراق جريح بسبب هجرة نخبه المتميزة بفكرها وعلمها وعطائها من واجبنا توفير آليات الاستفادة من قدرات الكفاءات العراقية والتواصل مع الجميع لأنتشال العراق من ازمته وحث الجهود لتعويض عجز أداء الحكومة وفشل مؤسساتها للدفاع عن حقوق المواطن وتوفير احتياجاته الاساسية والعودة بالعراق الى المستوى الذي يليق بتأريخه وحضارته ومكانته الاقليمية والدولية

العراق صاحب الحضارات العريقة والعقول الخلاقة سيبقى على هذه الحالة المزرية لكنه سوف ينهض بعربه وتركمانه وكرده بالابتعاد عن سياسات الحكومة وارساء الديمقراطية واصلاح العملية السياسية لصناعة عراق فدرالي تعددي ديمقراطي قوي موحد وانهاء الفساد

رؤيتنا

تاسيس قوة مجتمعية من منظمات المجتمع المدني والمواطنين والخبرات المختصة بشؤن حقوق الانسان والقانون الدولي لدعم المتضاهرين ونحث المجتمع الدولي المدافع عن حقوق الانسان للتحقيق وكشف الجرائم ومعاقبة المجرمين والدفاع عن الضحايا والسعي لتطبيق الأعلان العالمي لحقوق الانسان وتحقيق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية  تكون هذه الصفحة مستقلة عن السياسين تتجاوزمشاريعهم الطائفية تعكس واقع العراقيين وحالهم وهي دعوة للعراقيين للتعاون لتصحيح الاموروالاصلاح بمساعدة المجتمع الدولي وسحب البساط من تحت الهيئات الغير دستورية التي تحتكر السلطة وتتغذى عن طريق الفساد.

يكون الدعم عن طريق

1.الانظمام معنا

2.التطوع للعمل في مجال حقوق الانسان

3. كشف الحقائق وتوثيق جرائم حقوق الانسان

4.ارسال المبادرات والخبرات والرأي في مجال حقوق الانسان

نأمل من الفنانين العراقيين التعبير عن مشاعرهم الوطنية عن طريق رفد المدونة بنتاجكم المبدع لما له الاثر الوجداني للتماسك الاجتماعي وأرثه التاريخي في حياة العراقيين وترقية سلوك الانسان وتجسيد قيم المواطنة ونشر مفاهيم وافكار التنمية والتعايش السلمي والانتماء للوطن للنهوض وأبعاد مجتمعنا عن وسائل الاعلام التي تبث الفرقة وتروج للعنف لخدمة المشاريع الخارجية

عن طريق تفاعلكم مع هذه الصفحة وتسجيل مشاركتكم بأي وسيلة ممكنة سوف نرسل نسخة من التقرير الى

 

مجلس حقوق الانسان . كونكم مسؤولين عن معالجة انتهاك حقوق الإنسان وخاصة الانتهاكات المنهجية والجسيمة نطلب منكم  فرض وتعزيز الاحترام العالمي لحقوق الإنسان في العراق وكذلك الحريات الأساسية بطريقة عادلة ومن دون التمييز بين أي نوع او جنس على ان يكون الحياد والموضوعية والالتزام بالمبادئ العالية والابتعاد عن المصالح الدولية في التعامل وكذلك الانتقائية نتمنى أن تتسم طرق عملكم بالحياد والعدالة والشفافية مسؤليتكم هي فرض على كل دولة من الأعضاء مراعاة حقوق الإنسان وحمايتها وتعزيزها و تعليق عضوية كل بلد في المجلس عند ارتكابهه انتهاكاً منهجياً لحقوق الإنسان وتقديم الدعم للضحايا المُنتهكَة حقوقهم، إلى جانب مُساندة الناشطين في مجال حُريات الفرد السياسيّة. إظهار الحقائق، وفضح انتهاكات حقوق الإنسان، وتقديم الواقفين وراء تلك الانتهاكات للمُحاسبة الدولية. ردع الحكومات والسُلطات الرسمية؛ لوقف مخالفاتها الحقوقية، ودفعها لاحترام القانون الدولي لحقوق الإنسان. توحيد كافّة الأطراف المُهتمة بقضايا انتهاكات حقوق الإنسان، وتشكيل قوّة ضاغطة على الهيئات الرسمية التي تمارس سياستها الاستبدادية. محاولة تحقيق المساواة بين بني آدم، وضمان حرية الاعتقاد الدينيّ، وحرية الفكر والتعبير. الدفع نحو النهوض الكُليّ بحقوق الإنسان في العالم.

ارسال المراقبين والخبراء الى العراق لتوثيق الجرائم وانتهاكات حقوق الانسان التي تجري في بلدنا وتقديم التقاريروالتوصيات عنها الى مجلس الامن و الإبلاغ بشكلٍ مُعلنٍ عنها

فتح مكتب او اي موقع اتصال بيننا للتوصل الى اشتشاراتكم الضرورية حول الحالات المواضيعية في مجال حقوق الإنسان  وامكانية أيصال الشكاوى التي يُقدّمها الأفراد والهيئات والتي تتضمن شرحاً لانتهاكات حقوق الإنسان في مناطقهم

مهام المجلس حماية حقوق الإنسان في جميع بِقاع العالم. دعم الضحايا المُنتهكَة حقوقهم، إلى جانب مُساندة الناشطين في مجال حُريات الفرد السياسيّة. إظهار الحقائق، وفضح انتهاكات حقوق الإنسان، وتقديم الواقفين وراء تلك الانتهاكات للمُحاسبة الدولية. ردع الحكومات والسُلطات الرسمية؛ لوقف مخالفاتها الحقوقية، ودفعها لاحترام القانون الدولي لحقوق الإنسان. توحيد كافّة الأطراف المُهتمة بقضايا انتهاكات حقوق الإنسان، وتشكيل قوّة ضاغطة على الهيئات الرسمية التي تمارس سياستها الاستبدادية. محاولة تحقيق المساواة بين بني آدم، وضمان حرية الاعتقاد الدينيّ، وحرية الفكر والتعبير. الدفع نحو النهوض الكُليّ بحقوق الإنسان في العالم

الاتحاد الاوربي

وزارة الخارجية الأمريكية ,مكتب  تحولات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

سفارة المملكة المتحدة انهاء  دعم الاسلام السياسي

مجلس الامن الدولي نشر قوات اممية لبسط الامن ونفاذ سلطة القانون

مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة.يرجى ارسال بعثة لحماية وتعزيز حقوق الانسان لحفظ السلام في العراق وارسال التقارير عما يجري  وتقديم المشورة بشأن حقوق الإنسان

هيئات معاهدات حقوق الإنسان

مجموعة الأمم المتحدة الإنمائية (UNDG-HRM)

المستشارون الخاصون المعنيون بمنع الإبادة الجماعية والمسؤولية عن الحماية

المفوضية السامية لحقوق الانسان

الجامعة العربية ,الميثاق العربي لحقوق الانسان

الجمعية العامة للأمم المتحدة . للمطالبة بآليات ملزمة  لحماية وسلامة الصحفيين، و تعيين مقرر خاص بحماية الصحفيين من المفوضية العليا لحقوق الإنسان

الفدرالية الدولية لحقوق الانسان ,مرصد حماية المدافعين عن حقوق الانسان  لتوفير الحماية العاجلة للمدافعين عن حقوق الإنسان على الميدان (تدخلات عاجلة وبعثات دولية ومساعدات مادية) وتعبئة وسائل الاعلام العالمية لكشف مايجري من أنتهاكات.

RIGHTS  INTERNATIONAL ORGANIZATIONS

www.un.org منظمة الامم المتحدة

 United www.uniraq.orgnations  بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق

 United Nations Assistance Mission  For (Unami) منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونامي)

United Nations international childrens emergency Fund (unicef www.unicef.org) (يونسيف)

www.icrc.org  Internattional Committee of the Red Crossاللجنة الدولية للصليب الأحمر  شبكة الناجين

www.musawa.org Landmine Survivors Network www.ictj.org المركز الدولي للعدالة الانتقالية

International Center for Transitional Justice  (UNDP)برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

www.undp.orgUnited Nations Development Proramme  www.who.org منظمة الصحة العالمية

             World  Health Organization  www.ilo.org  Internattional Labour منظمة العمل الدولية

Organization www.unesco.orgUnited Nations منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة  (اليونسكو )

Educational Scientific and Cultural Organization www.msf.orgDoctors منظمة أطباء بلا حدود

Without Borders

 www.hrw.org Human Rights Watch منظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومن رايتس ووتش )  www.amnesty.org Amnesty International منظمة العفو الدولية

 www.rsf.org   Reporters Without Borders مراسلون بلا حدود  مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع

( UNOPS) WWW.unops.orgUnited Nations Office for Project Services

www.unocha.orgOffice for the Services Coordination ofمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية  Humantarian affairs

http://reliefweb.int/idp   Inter.Agency Division of الشعبة المشتركة بين الوكالات للمشردين داخلياً

Internally Displaced Persons مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين

   www.unhcr-arabic.org  UN Refugee Agancy (UNHCR )  مكتب منسق الشؤون الانسانية

www.unaids.org/enUnited Nations Program on ( IASC )HIVاللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات

www.humanitarianinfo.org/iasc/pageloader.aspx Inter-Agency Standing Committee

( DESA )www.un.org/ar/development/desa/index.htmlUnited إدارة الشؤون الإقتصادية والإجتماعية

nations department of economic and social affairs ( DAW )شعبة النهوض بالمرأة

www.un.org/womenwatch/daw/daw Division for the Advanement of women

( UNFPA )www.unfpa.org/public United Nations Population صندوق الأمم المتحدة للسكان

Fund  ( UNICEF ) www.unicef.org /arabicUnited nations Internationalمنظمة الامم المتحدة للطفولة

Childrens Emergency Fund ( UNIFEM )

www.unifem.org.joUnited nations Development Funf for Womenصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمراة

( FAO )www.fao.org/home/arFood and Agriculure منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة

of the united nations mine action away  HUMANالمنظمات الوطنية المعنية بشؤون حقوق الإنسان

 RIGHTS NATIONAL ORGANIZATIONS

  Human rights national organizations  المنظمات الوطنية المعنية بحقوق الإنسان

  Women  and children organizations المنظمات المعنية بحقوق المرأة والطفل

Organizations concerned with disabled  المنظمات المعنية بحقوق المعاقين

Organizations concerned with prisoners and victims of terrorism  المنظمات المعنية بالسجناء وضحايا الإرهاب

Humanitarian aids organizationsالمنظمات المعنية بتقديم المساعدات الإنسانية

 Youth organizations  المنظمات المعنية بالشباب

 Organizations concerned with studies and capacity building المنظمات المعنية بالدراسات وتعزيز  القدرات

Agriculture Organizationsالمنظمات المعنية بالزراعة

Media  organizations  المنظمات المعنية بالإعلام

المرأه

الأمم المتحدة والمرأة

بدأ دعم الأمم المتحدة لحقوق المرأة مع الإطار الدولي المعلن في ميثاق الأمم المتحدة. ومن بين مقاصد الأمم المتحدة المعلنة في  1 من ميثاق الأمم المتحدة المادة  لتحقيق التعاون الدولي …على تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعاً والتشجيع على ذلك إطلاقاً بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين ولا تفريق بين الرجال والنساء.‘‘

وفي العام الأول للأمم المتحدة، أنشأ المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجنة وضع المرأة، بصفتها الهيئة العالمية الرئيسية لصنع السياسات المتعلقة حصرا بتحقيق المساواة بين الجنسين والنهوض بالمرأة. وكان ومن أوائل أنجازاتها هو ضمان لغة محايدة بين الجنسين في مشروع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

المرأة وحقوق الإنسان

ويؤكد الإعلان التاريخي، الذي اعتمدته الجمعية العامة في 10 كانون الأول/نوفمبر 1948، من جديد على أنه ’’ يولد جميع الناس أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق‘‘ وبأن ’’ لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة في هذا الإعلان، دونما تمييز من أي نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، … أو المولد، أو أي وضع آخر.‘‘

وعندما بدأت الحركة النسائية الدولية تكتسب زخما خلال السبعينات، أعلنت الجمعية العامة في عام 1975 بوصفها السنة الدولية للمرأة ونظمت المؤتمر العالمي الأول المعني بالمرأة، الذي عقد في المكسيك. وفي وقت لاحق، وبدعوة من المؤتمر، أعلنت السنوات 1976 – 1985 بوصفها عقد الأمم المتحدة للمرأة، وأنشأت صندوق التبرعات للعقد.

في عام 1979، اعتمدت الجمعية العامة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، التي غالبا ما نوصف بأنها الشرعة الدولية لحقوق المرأة. وتحدد الاتفاقية، في موادها الثلاثين، صراحة التمييز ضد المرأة وتضع برنامجا للعمل الوطني لإنهاء هذا التمييز. وتستهدف الاتفاقية الثقافة والتقاليد بوصفها قوى مؤثرة في تشكيل الأدوار بين الجنسين والعلاقات الأسرية، وهي أول معاهدة لحقوق الانسان التي تؤكد على الحقوق الإنجابية للمرأة.

وبعد خمس سنوات من مؤتمر المكسيك، تم عقد المؤتمر العالمي الثاني المعني بالمرأة في كوبنهاغن في عام 1980. ودعا برنامج العمل الذي خرج به المؤتمر إلى اتخاذ تدابير وطنية أقوى لضمان ملكية المرأة على ممتلكاتها وسيطرتها عليه، فضلا عن إدخال تحسينات في مجال حقوق المرأة فيما يتعلق بالميراث وحضانة الأطفال وفقدان الجنسية.

ولادة الحركة النسوية العالمية

وفي عام 1985، عقد المؤتمر العالمي لاستعراض وتقييم منجزات عقد الأمم المتحدة للمرأة : المساواة والتنمية والسلام في نيروبي. وجاء انعقاد المؤتمر في وقت كانت الحركة من أجل المساواة بين الجنسين قد اكتسبت فيه اعترافا عالميا، وشارك 000 15 ممثلا من ممثلي المنظمات غير الحكومية في منتدى للمنظمات غير حكومية مواز.

ووصف الكثير هذا الحدث بأنه ’’ولادة الحركة النسوية العالمية‘‘. وإداركا منها أن أهداف مؤتمر المكسيك لم تتحقق على نحو كاف، اعتمدت 157حكومة مشاركة استراتيجيات نيروبي التطلعية لسنة 2000. ومهدت المؤتمر بذلك للإعلان عنجميع المسائل بوصفها قضايا المرأة.

منهاج عمل بيجين بشان المرأة

وخطى المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة، الذي عقد في بكين في عام 1995، خطوة أبعد من مؤتمر نيروبي. وأكد منهاج عمل بيجين حقوق المرأة وحقوق الإنسان والتزم باتخاذ إجراءات محددة لضمان احترام هذه الحقوق. ووفقا لاستعراض شعبة الأمم المتحدة للمرأة للمؤتمرات العالمية الأربعة.

منظمة للمرأة

في 2 تموز/يوليه 2010، أجمعت الجمعية العامة للأمم المتحدة على إنشاء هيئة واحدة للأمم المتحدة لتكليفها بتسريع التقدم المحرز في تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.

ويدمج كيان الأمم المتحدة الجديد المعني بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة- هيئة الأمم المتحدة للمرأة – أربع وكالات ومكاتب دولية وهي: صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة (اليونيفيم)، شعبة النهوض بالمرأة، ومكتب المستشارة الخاصة للقضايا الجنسانية، والمعهد الدولي للبحث والتدريب من أجل النهوض بالمرأة.

المرأة وأهداف التنمية المستدامة

المساواة بين الجنسين

تركز الأمم المتحدة الآن على خطة التنمية العالمية التي طورتها مؤخرا والمكونة من 17 هدفا من اهداف التنية المستدامة.  وتلعب المرأة دورا حاسما في كل من هذه الأهداف، مع إدراك العديد من هذه الأهداف على وجه التحديد قضية المساواة بين المرأة وتمكينها على حد سواء في الهدف، وأيضا كجزء من الحل.

الهدف 5، ” تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات”  المعروف بالهدف القائم بذاته، لأنه مكرس لتحقيق هذه الغايات. ولضمان حقوق المرأة في جميع أنحاء العالم، هناك حاجة لتغييرات قانونية وتشريعية عميقة. وفي حين أن 143 دولة ضمنت المساواة بين الرجل والمرأة في دساتيرها بحلول عام 2014، الإ أن هناك 52  دولة لم تقوم بهذه الخطوة بعد.

لا تزال الفوارق الصارخة بين الجنسين موجودة في المجالات الاقتصادية والسياسية. وفيما تحقق بعض التقدم على مدى العقود، إلا أن المرأة لا تزال تكسب أقل من الرجال في سوق العمل على مستوى العالم بنسبة 24 في المائة . واعتبارا من أغسطس عام 2015، لم يكن هناك سوى 22 في المائة من جميع البرلمانيين الوطنيين هم من الإناث، وهو ارتفاع بطيء من 11.3 في المائة في عام 1995.

لجنة وضع المرأة

لجنة وضع المرأة هي هيئة حكومية دولية رئيسية مخصصة حصرا لتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة. وتقوم لجنة وضع المرأة بدور أساسي في تعزيز حقوق المرأة، وتوثيق واقع حياة النساء في جميع أنحاء العالم، وتشكيل المعايير العالمية في مجال المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.

القضاء على العنف ضد المرأة

وتواصل منظومة الأمم المتحدة إيلاء لقضية العنف ضد المرأة اهتماما خاصا. ووضع إعلان الجمعية العام بشأن القضاء على العنف ضد المرأة في عام 1993 ’’تعريف واضح وشامل للعنف ضد المرأة [و] بيان واضح للحقوق التي ينبغي تطبيقها لتأمين القضاء على العنف ضد المرأة بجميع أشكاله‘‘. كما أنه مثّل ’’التزاما من الدول بتحمل مسؤولياتها، والتزام من المجتمع الدولي، بمجمله، بالسعي إلى القضاء على العنف ضد المرأة‘‘.

والعنف ضد المرأة هو وباء يؤثر على جميع البلدان، حتى تلك التي حققت تقدما جديرا بالثناء في مجالات أخرى. وقد تعرضت 35 في المائة من النساء في جميع أنحاء العالم إما إلى العنف الجسدي و / أو الجنسي من الشريك الحميم أو من غير شريك.

و في يوم 25 شباط/فبراير من عام 2008، أطلق السيد بان كي – مون  ’’حملة الأمين العام العالمية، اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة‘‘. ووسم في افتتاح الحملة العالمية المتعدد السنوات العنف ضد المرأة بالقضية التي ’’ لا يمكن تأخيرها‘‘.

ويحتفل باليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة في 25 تشرين الثاني/نوفمبر.

اليوم الدولي  للمرأة

يحتفل باليوم الدولي للمرأة في 8 آذار/مارس. وظهر هذا اليوم لأول مرة كنتيجة لأنشطة الحركات العمالية في مطلع القرن العشرين في أمريكا الشمالية وجميع أنحاء أوروبا. وتحتفل العديد من البلدان في جميع أنحاء العالم بهذا اليوم، للإعتراف بإنجازات النساء دون اعتبار للانقسامات، سواء كانت وطنية أو إثنية أو لغوية أو ثقافية أو اقتصادية أو سياسية.

© الأمم المتحدة/Gonzalez Farran

طالبات من مدرسة القبالة في الفاشر، شمال دارفور، خلال الاحتفال بعثة يوناميد باليوم العالمي للمرأة

كانت مشاركة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مجال سيادة القانون على صعيد السياسات والبرمجة على حد سواء. فعلى صعيد السياسات، اشتركت هيئة الأمم المتحدة للمرأة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان في إعداد المذكرة التوجيهية للأمين العام عن تعويضات ضحايا العنف الجنسي المتصل بالنزاعات، وقدمت الدعم لإعداد مذكرة الأمين العام التوجيهية المتعلقة بوضع الدساتير. وأطلقت في الآونة الأخيرة قاعدة بيانات متعلقة بالدساتير، تجمع أحكام المساواة بين الجنسين ذات الصلة وتُستخدم لدعم الإصلاحات الدستورية على الصعيد القطري. وأدى الدعم الذي قدمته هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى صدور تقرير مسح يقيس مشاركة الأمم المتحدة في احتكام المرأة إلى القضاء في البيئات المتضررة بالنزاع. وما برحت الهيئة تقدم الدعم إلى مشاريع تركة المحكمة الجنائية الدولية لرواندا والمحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة لتوثيق الدروس المستفادة فيما يتعلق بالتحقيق والملاحقة القضائية للعنف الجنسي والجنساني  بما في ذلك من خلال أدلة الممارسات الجيدة

وعلى صعيد البرامج، تنفذ حاليا هيئة الأمم المتحدة للمرأة برنامجا مدته 3 سنوات بشأن العدالة الانتقالية المراعية لنوع الجنس. ومنذ عام 2013، اشترك خبير في مجال نوع الجنس والعدالة في مكان واحد مع مركز التنسيق العالمي في مجالات الشرطة، والعدالة والإصلاحيات لضمان الإدماج الشامل لنوع الجنس في استراتيجيات سيادة القانون والبرمجة المشتركة في حالات الأزمات. وفي عام 2011، أعدت هيئة الأمم المتحدة للمرأة وآلية الاستجابة السريعة لخدمة العدالة قائمة لخبراء العدالة في مجال العنف الجنسي والجنساني لتيسير توزيع الخبراء على آليات العدالة الدولية والوطنية بما في ذلك لجان التحقيق. وفي عمليات وضع الدساتير، تهدف هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى ضمان معالجة الحواجز الهيكلية التي تواجه المرأة في الجهود التي تبذلها للاحتكام إلى القضاء. وتعمل هيئة الأمم المتحدة للمرأة على تنفيذ التوصيات الواردة في تقريرها عن الفترة 2011/2012 بعنوان “سعيا لتحقيق العدالة” وستضع موضع التنفيذ التوصية العامة للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة بشأن سُبل احتكام المرأة إلى القضاء.

الشفافية ومكافحة الفساد

في ظل تكالب الإحزاب السياسي علي المادة وتفشي الرغبة الجامحة في الحصول عليها بكافة السبل، انتشرت في المجتمع الكثير من الظواهر التي تناقض مبادئ وأخلاقيات المجتمع السامية، والتي يعد من أبرزها ظاهرة الفساد الإداري. فهو يقوض أسس الديمقراطية وسيادة القانون ويؤدي إلى ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان ويخلق الأجواء المناسبة لتفشي الجريمة المنظمة ويساعد على المساس بالقيم الأخلاقية والتنمية المستدامة و الفساد الإداري ظاهرة ممتدة لا تحدها حدود ولا تمنعها فواصل وتأثيرها المدمر وما ينتج عنه من أخطار محدقة  للمجتمعات كان لا بد أن يتحرك المجتمع الدولي بأسره ويبحث عن الطرق والسبل التي من شأنها وضع حد لهذه الآفة المتنامية فجاء قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم(58 / 4 ) بتاريخ 31/10/2003م بشأن إصدار واعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد اقتناعاً منها أن الفساد لم يعد شأناً داخلياً بل هو ظاهرة عابرة للحدود مما يستوجب معه إيجاد صكاً دولياً شاملاً ومتعدد الجوانب لمنع ومكافحة هذه الظاهرة

كانت رسالة واضحة على تصميم المجتمع الدولي على مكافحة الفساد  ويؤمل من هذه الاتفاقية أن تحقق مقاصدها المتمثلة في ترويج وتدعيم التدابير الرامية إلى منع ومكافحة الفساد وتيسير التعاون الدولي والمساعدة التقنية في مجال منع ومكافحة الفساد وتعزيز النزاهة والمساءلة والإدارة السليمة للشئون العمومية والممتلكات العمومية كما جاء بنصوص هذه الاتفاقية وكان تأثيرها واسع حيث اشترك في أعمالها التمهيدية والمفاوضات التي سبقت إقرارها أكثر من مائة وعشرون دولة بالإضافة إلى العديد من ممثلي المنظمات الدولية الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وتحتوي على مجموعة شاملة من المعايير والتدابير والقواعد القانونية المتاح تطبيقها من قبل كافة الدول الأطراف وفقاً للمبادئ الأساسية لنظامها القانوني وإن كانت كافة الدول الأطراف مدعوة وفقاً لأحكام هذه الاتفاقية إلى اتخاذ تدابير وقائية وتجريم أفعال الفساد في القطاعين العام والخاص والعمل على التعاون فيما بينها لإعادة الأموال المتحصلة جراء أفعال الفساد إلى البلد الذي سرقت منه وهي أحكام متقدمة  في التعاطي مع أفعال الفساد وستسهم في ذات الوقت إلى تقوية التعاون بين الدول في مجال مكافحة الفساد.

بيئة خصبة لنموها حيث تنعدم أساليب الحكم الديمقراطي وما تتطلبه من شفافية تكفل ضمان وجود رقابة مستمرة لأداء الأجهزة الإدارية، بل تسيطر قواعد البيروقراطية على المؤسسات والإدارات الحكومية

تنطوي عمليات الفساد على الخديعة والتحايل والقفز على القانون وخاصة في حالة عدم إلتزام الدولة ومؤسساتها بالنظام والقانون و تعتمد أغلب أعمال الفساد على استغلال السلطة والنفوذ الذي يتمتع به الفاسدين وفي أكثر الأحوال قد يشترك أكثر من شخص بعمل الفساد وقد يكونوا مجموعة موزعة أفرادها في أجهز الدولة المختلفة ومترابطة ومشتابكة من خلال الاحزاب وذلك لتحقيق أرباح مشتركة وتؤسس الاحزاب الحاكمة نظاماً محكماً يجعله مستعصياً من الاقتراب منه وله شبكة مترابطة سرية متغلغلة في شتى المجالات وتحميه المليشيات التابعة للاحزاب المتنفذة

وظاهرة الفساد لا تقتصر في تداعياتها علي ما تفرزه من سلبيات علي قطاع معين من المجتمع، وإنما تمتد أثارها لتطال كافة أفراد المجتمع وقطاعاته، ذلك أن لها تأثير مباشر علي اقتصاد الدولة باعتبارها تعرقل عجلة التنمية الاقتصادية، إضافة إلي أنها تؤدي إلي اختلال التركيبة الاجتماعية للمجتمع، كما أنها تعمل علي اعتياد الأفراد لسلوكيات يلفظها كل مجتمع ينشد المحافظة علي ما بني عليه من قيم ومبادئ، ناهيك عن تأثيرها علي الحياة السياسية حيث تختل قواعد اللعبة السياسية وتبرز أنظمة وهيئات معتمدة علي سيطرة رأس المال والرشوة.
هذا وعلي إثر الانفتاح العالمي وإذابة الحدود بين الدول في مختلف المجالات ظهر ما يعرف بظاهرة “عولمة الفساد” لينطلق بذلك الفساد عابراً حدود الدول من خلال جرائم منظمة ترتكب ليستحيل بواسطة فرد واحد، بل من خلال مجموعة منظمة من الأفراد تدعمهم عدة مؤسسات تتعد جنسياتها يستحيل بذلك تحديد هوية أو جنسية محددة لهذه الظاهرة.

يطرح الفساد الإدارى آثاراً سلبية على المجتمع بعنصريه المادى والمعنوى ، ذلك أن للفساد تأثيراً مباشراً فى العمل على اختلال العدالة فى توزيع الدخل القومى ، كما يؤثر على حسن توزيع الموارد الاقتصادية ، وإعاقة عمليات التنمية ، خاصة وأن الغالبية العظمى لممارسات الفساد الإدارى ترتبط بكل من القطاع الحكومى وقطاع الأعمال العامة . إضافة إلى ذلك ، فإن الفساد ظاهرة من الخطورة بمكان أن تصبح بعض ممارساتها سلوكاً اجتماعياً مقبولاً ومشروعاً يهدد الترابط الأخلاقى وقيم المجتمع المستقرة مما قد يؤدى إلى اهتزاز المعايير والمبادئ المنظمة للسلوك الاجتماعى ، والحامية له من الانهيار

لهذا يكون العامل السياسي هو المحرك الدافع لظاهرة الفساد وهو نتاجاً لغياب قيم الشفافية والنزاهة والمساءلة وسيادة القانون وهي قيم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالديمقراطية كثقافة مجتمع ونظام حكم وإدارة وهذا ما أشارت إليه ديباجة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد حيث نصت في فقرتها الأولى على((إن الدول الأطراف في هذه الاتفاقية إذ تقلقها خطورة ما يطرحه الفساد من مشاكل ومخاطر على استقرار المجتمعات وأمنها مما يقوض مؤسسات الديمقراطية وقيمها والقيم الأخلاقية والعدالة ويعرض التنمية المستدامة وسيادة القانون للخطر)) كما تشير الفقرة الثالثة من الديباجة أيضاً إلى أن((حالات الفساد التي تتعلق بمقادير هائلة من الموجودات يمكن أن تمثل نسبة كبيرة من موارد الدول والتي تهدد الاستقرار السياسي والتنمية المستدامة لتلك الدول))
كما أن النموذج الاقتصادي المطبق قد يتيح أحياناً ويزيد فرص الفساد لا سيما في المجتمعات التي تمر بمراحل تحول اقتصادي حيث تصبح قيم وآليات الليبرالية الاقتصادية التي لم تترسخ بعد بما فيه الكفاية ستاراً يخفي العديد من جرائم الفساد ووسيلة يمتطيها البعض لارتكاب هذه الجرائم مستغلين ما تتيحه هذه القيم والآليات الليبرالية من فرص و إغراءات.


مواجهة الفساد تتطلب إتباع استراتيجية شاملة سياسية وإدارية ومجتمعية(بإشراك المجتمع المدني) ووقائية واقتصادية ثم قانونية عقابية في نهاية المطاف وتوسيع رقعة الديمقراطية والمساءلة ويقتضي ذلك توسيع دائرة الرقابة الشاملة والمساءلة من جانب المجالس التشريعية والنيابية والأجهزة الرقابية ومنظمات المجتمع المدني لتحقيق درجة أكبر من الشفافية والنزاهة والمساءلة والإدارة السليمة للشئون العمومية والممتلكات العمومية

ويمكن القول أن أهم الأحكام التي اشتملت عليها الاتفاقية إما أحكام عامة تتعلق بسياسات مكافحة الفساد والأطر المؤسسية اللازمة لذلك، وإما تتعلق بالإطار التشريعي لتجريم أفعال الفساد، وإما متعلقة بالنظام الإجرائي لملاحقة جرائم الفساد والمتهمين بارتكابه

أكدت المادة(11) من الاتفاقية حيث قضت بأنه(( نظراً لأهمية استقلالية القضاء وماله من دور حاسم في مكافحة الفساد، تتخذ كل دولة طرف، وفقاً للمبادئ الأساسية لنظامها القانوني ودون مساس باستقلالية القضاء، تدابير لتدعيم النزاهة ودرء فرص الفساد بين أعضاء الجهاز القضائي، ويجوز أن تشمل تلك التدابير قواعد بشأن سلوك أعضاء الجهاز القضائي…الخ))

تعزيز الشفافية السياسية المرتبطة بقضية تمويل الأحزاب السياسية وهو ما أكدت عليه المادة(7) الفقرة(3) حيث قضت بأن(( تنظر كل دولة طرف أيضاً في اتخاذ التدابير التشريعية والإدارية المناسبة، بما يتسق مع أهداف هذه الاتفاقية ووفقاً للمبادئ الأساسية لقانونها الداخلي، لتعزيز الشفافية في تمويل الترشيحات لانتخاب شاغلي المناصب العمومية، وفي تمويل الأحزاب السياسية حيثما أنطبق الحال…الخ))

ومن حيث التنوع فإن النظام الجزائي الذي اشتملت عليه الاتفاقية يضم صوراً شتى من الجزاءات المالية مثل: المصادرة وما تفرضه من التجميد والحجز كتدابير تسبقها، والتعويض عن الضرر، وكذلك فسخ العقود وإلغاء حقوق الامتياز، بالإضافة للعقوبات التقليدية الأخرى السالبة للحرية والتي تنص عليها أصلاً التشريعات العقابية الوطنية

وكما هو معلوم فان الآثار السلبية الناتجة عن الفساد لا تقتصر على قطاع مجتمع معين وإنما تمتد هذه الآثار لتطول كافة أفراد المجتمع وقطاعاته وبالتالي تؤدي الى حدوث خلل في التركيب الاجتماعي والسياسي في الدولة مما يؤدي إلى بروز هيئات وأنظمة تعتمد على رأس المال الفاسد والرشوة

فقد استهلت اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد عباراتها الواردة بالديباجة مبينة فيها خطورة الفساد كظاهرة لها عظيم الأثر على كافة المجتمعات الإنسانية بحيث ورد بها أن «الدول الأطراف فى هذه الاتفاقية إذ تقلقها خطورة ما يطرحه الفساد من مشاكل ومخاطر على استقرار المجتمعات وأمنها ، مما يقوّض مؤسسات الديمقراطية وقيمها والقيم الأخلاقية والعدالة ويعرّض التنمية المستدامة وسيادة القانون للخطر ، وإذ تقلقها أيضاً الصلات القائمة بين الفساد وسائر أشكال الجريمة ، وخصوصاً الجريمة المنظمة والجريمة الاقتصادية بما فيها غسل الأموال ، وإذ تقلقها كذلك حالات الفساد التى تتعلق بمقادير هائلة من الموجودات، يمكن أن تمثل نسبة كبيرة من موارد الدول ، والتى تهدد الاستقرار السياسى والتنمية المستدامة لتلك الدول ، واقتناعاً منها بأن الفساد لم يعد شأناً محلياً بل هو ظاهرة غير وطنية تمس كل المجتمعات والاقتصادات ، مما يجعل التعاون الدولى على منعه ومكافحته أمراً ضروري

الفساد السياسى : وهو الفساد الذى يتعلق بمجمل الانحرافات المالية ومخالفة القواعد والأحكام التى تنظم عمل المؤسسات السياسية بالدولة ، وعلى الرغم من وجود فارق جوهرى بين أنظمة الحكم وأساليبه فى المجتمعات الديمقراطية عنها فى أنظمة الحكم الشمولى والدكتاتورية إلا أن انتشار الفساد فى كل من النوعين رهن بنظام الحكم الفاسد ، وهو نظام الحكم غير الممثل لعموم الأفراد فى المجتمع وغير الخاضع للمساءلة الفعالة من قبلهم ، هذا وتتمثل مظاهر الفساد السياسى فى : الحكم الشمولى الفاسد ، فقدان الديمقراطية ، فساد الحكم ، فقدان المشاركة وتشفى المحسوبية والمحاباة والمحسوبية فى التعيينات الوظيفية

أنه إساءة استغلال السلطة المرتبطة بمنصب معين بهدف تحقيق مصالح شخصية على حساب المصالح العامة ومنه
– إصدار قرارات لتحقيق مصالح شخصية .
هدف الفساد هو تحقيق مصلحة خاصة للموظف أو لذويه على حساب المصلحة العامة كما قد تكون المصلحة الخاصة مادية أو أدبية .
– خطر الفساد هو الإضرار بالمصالح الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية أو الثقافية للمجتمع (
هذا ويتضح من العناصر السابق عرضها ، ارتباط وقوع الفساد الإدارى بالموظف العام ، وقد تضمنت اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد تعريفاً محدداً لمقصود الموظف العام ، فنصت فى المادة الثانية (أ) منها أنه «يقصد بتعبير – موظف عمومى – أى شخص يشغل منصباً تشريعياً أو تنفيذياً أو إدارياً أو قضائياً لدى دولة طرف ، سواء أكان معيناً أم منتخباً ، دائماً أم مؤقتاً ، مدفوع الأجر أم غير مدفوع الأجر ، بصرف النظر عن أقدمية ذلك الشخص.
للفساد الإدارى عدة أنواع يمكن حصرها فى الآتى :
الفساد العرضى : وهو الفساد الذى يحدث عند قاعدة الهرم الحكومى من قبل صغار الموظفين وغالباً مع يعبر عن سلوك شخصى أكثر منه تعبيراً عن نظام عام ومثال ذلك، حالات الاختلاس على نطاق محدود أو تلقى الرشوة الخفيفة أو سرقة أدوات مكتبية وما إلى ذلك.
– الفساد المنتظم أو النظامى : وهو الذى يحدث حين تتحول إدارة المنظمة إلى إدارة فاسدة بمعنى أن يدير العمل برمته شبكة مترابطة من الفساد يستفيد ويعتمد فيها كل عنصر على الآخر مثال ذلك ، شبكة الفساد التى تضم مدير الدائرة ومدراء المشاريع والمدير المالى والتجارى . وهذا هو أخطر أنواع الفساد الإدارى باعتباره يدار من رأس الهرم الحكومى .
– الفساد الشامل : وهو النهب الواسع للمال العام عن طريق الصفقات الوهمية وتحويل الممتلكات العامة إلى مصالح خاصة وبحجم كبير . ويمارس هذا النوع من قبل القمة المتربعة على رأس الهرم .
وإجمالاً فإن القاسم المشترك بين كافة هذه التقسيمات هو وحدة الهدف المتمثل فى تحقيق أقصى المنافع الخاصة من الوظيفة العامة وبطرق غير مشروعة  .
لا يقتصر الفساد على القطاع الحكومى أو العام فالقطاع الخاص تقع فيه الكثير من حالات الفساد الأكثر فداحة من فساد القطاع العام ، ويرتبط الفساد بوقوعه فى القطاع الخاص بمدى القوى الاحتكارية الموجودة به ، فكلما زادت القوة الاحتكارية وحرية التصرف ، وتضاءلت قوة الرقابة والمحاسبة ، كلما قويت شوكة الفساد والمفسدين فى القطاع الخاص

هذا وقد اتفقت اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد مع حقيقة وجود الفساد فى كل من القطاعين العام والخاص ، حيث تناولت فى موادها العمل على مكافحة الفساد فى كل من هذين القطاعين ، فقد نصت المادة الثامنة والخاصة بالقطاع العام ( الحكومى) على أنه
تسعى كل دولة طرف ، حيثما اقتضى الأمر ووفقاً للمبادئ الأساسية لنظامها القانونى، إلى اعتماد وترسيخ وتدعيم نظم لتوظيف المستخدمين المدنيين ، وغيرهم من الموظفين العموميين غير المنتخبين عند الاقتضاء واستخدامهم واستبقائهم وترقيتهم وإحالتهم على التقاعد» . كما نصت فى مادتها الثانية عشر والخاصة بالقطاع الخاص  تتخذ كل دولة طرف ، وفقاً للمبادئ الأساسية لقانونها الداخلى ، تدابير لمنع ضلوع القطاع الخاص فى الفساد ، ولتعزيز معايير المحاسبة ومراجعة الحسابات فى القطاع الخاص ، وتفرض عند الاقتضاء عقوبات مدنية أو إدارية أو جنائية تكون فعالة ومتناسبة ورادعة على عدم الامتثال لهذه التدابير
يتضح مما سبق عرضه أن ظاهرة الفساد ظاهرة اجتماعية تتسع فى مفهومها لتشمل كافة القطاعات العامة منها والخاصة .:
تتعدد وتتنوع أسباب انتشار ظاهرة الفساد على المستويين الوطنى والدولى ، ذلك أن التقصير فى تطبيق القوانين والتعليمات من خلال أجهزة الدولة المختلفة وعدم فاعلية الرقابة الداخلية ، والتساهل والتغاضى عن أخطاء الموظفين العموميين وتعدد الإجراءات الحكومية واحتياجها إلى فترة زمنية طويلة لأدائها ، والشعور بعدم الانتماء للمجتمع ،

ظهرت مجموعة من الأسباب التى ساهمت فى امتداد وانتشار هذه الظاهرة على المستوى الدولى ، ذلك أن ظهور التكتلات الاقتصادية الكبرى واتجاه الدول إلى تحقيق الأسواق المفتوحة فى ظل الاتفاقيات الدولية وكذا مشاركة بعض المستثمرين برؤوس الأموال بحرية بين الدول ، كل ذلك قد ساهم فى انتشار الجريمة المنظمة التى تتعدى حدود تلك الدول ، وأصبح التأثير السلبى لظهور الفساد فى أى دولة يمتد أثره للدول الأخرى المتعاملة معها
بالتالى يمكن تحديد أسباب الفساد الإدارى فيما يلى :
1 سيطرة الحكومة على معظم المشروعات والمعاملات الخاصة واحتكار معظم الخدمات الأساسية .
2  بقاء القيادات لمدة طويلة فى المؤسسات مما يؤدى إلى نمو شبكة المصالح والتحايل على دورات العمل .
3 ضعف المساءلة العامة .
4 طول دورات العمل وكثرة الإجراءات والمستندات المطلوبة وعدم وضوحها للمواطن.
5 تدهور مستويات الأجور وغياب مبدئى الأمانة والشرف .
6  تلاشى الحدود بين الخطأ والصواب خاصة فى مراحل العمل للحصول على الخدمة بحيث أن الكثير مما يعد إثماً وليس له شريعة أصبح مباحاً :
فالرشوة أصبحت بمثابة الإكرامية أو بدل الانتقال .
والسمسرة أصبحت حق مكتسب ومشروع .
7  ضعف الرقابة المجتمعية.
إجمالاً يمكن القول أن ظاهرة الفساد ترجع فى انتشارها إلى نوعين من العوامل ، الأولى منهما تتمثل فى مجموعة العوامل الداخلية التى تحركها القوة الاجتماعية المؤثرة من كبار المسئولين والمستثمرين ورجال الأعمال بالدولة ، والثانية هى مجموعة العوامل الخارجية والمتمثلة فى الشركات متعددة الجنسيات والمنظمات المالية الدولية ذات التأثير واسع النطاق على مختلف المجتمعات

مما يؤدى إلى إصابة الأجهزة الحكومية المختلفة بالعجز والعقم

كما وسعت من نطاق تجريم هذا الفعل على النحو الذى يشمل تجريم رشو الموظفين العموميين الأجانب وموظفى المؤسسات الدولية العمومية وذلك وفقاً لما ورد فى نص المادة 16 .
إضافة إلى ما سبق عرضه عملت الاتفاقية بمقتضى نص المادة 11 منها على التركيز على ضرورة إرساء مبدأ استقلال القضاء للحد من ظاهرة الفساد ، فقد نصت المادة 11/1 على أنه «نظراً لأهمية استقلالية القضاء ، وما له من دور فى مكافحة الفساد ، تتخذ كل دولة طرف … تدابير لتدعيم النزاهة ودرء فرص الفساد بين أعضاء الجهاز القضائى . ويجوز أن تشمل تلك التدابير قواعد بشأن سلوك أعضاء الجهاز القضائى .» ذلك أن ظاهرة الفساد إنما تبلغ أقصى مدى لها فى ظل عدم استقلالية القضاء ، وهو ما يرتبط بالضرورة بمبدأ الفصل بين السلطات ، فمعظم البلدان المتقدمة والديمقراطية يلاحظ توافر مبدأ استقلالية القضاء عن عمل وأداء النظام السياسى ، وهو ما يدعم فعالية الحكومة ويجعل النظام السياسى يتسم بالحكم الصالح والرشيد . إجمالاً يمكن القول أن استقلالية القضاء هو بمثابة مبدأ ضرورى وهام يستمد أهميته من وجود سلطة قضائية مستقلة نزيهة تمارس عملها بشكل عادل وتمتلك سلطة رادعة تمارسها على عموم المجتمع دون تمييز

وفيما يلى سوف نعرض تداعيات وآثار الفساد على المجتمع …
1 إفساد السلوك الأخلاقى للموظفين :
إن انتشار الفساد يؤدى إلى اختلال ما يعرف بدليل السلوك الأخلاقى الذى يحكم تصرفات الموظفين ، ذلك أن انتشار الفساد يؤدى إلى تحويل السلوك الإنسانى لمجاراة الفساد ، فبدلاً من أن يقاومه الضمير العام فإنه يجاريه ويتغاضى عنه . والفساد بهذه الصورة لا يقف عند حد الدائرة أو المؤسسة الحكومية الواحدة ، بل سينتشر ليمتد بين جميع الجهات الحكومية مما يؤثر بشكل مباشر على النظام الاجتماعى ويعرضه للخطر .
إضافة إلى ذلك يؤدى الفساد إلى إحداث خلل فى القيم الاجتماعية ، ذلك أن الفساد يفرز العديد من السلوكيات التى تهدر القيم السائدة فى المجتمع والأخلاق .
فإجمالاً يمكن القول أن الفساد يؤدى إلى زيادة الشعور باللامبالاة والسلبية لدى أفراد المجتمع ، إضافة إلى أنه يقتل الدافع والرغبة فى إنجاز وأداء الواجب ويزيد من الأنانية لدى الأفراد ، كما أنه يؤدى إلى انتشار الجريمة كرد فعل لانهيار منظومة القيم الأخلاقية
2 فقدان الثقة بالجهاز الإدارى للدولة :
إن استمرار انتشار الفساد يؤدى إلى فقدان الثقة فى الجهاز الإدارى للدولة ، ذلك أن المواطنين سرعان ما يفقدوا الثقة فى المسئولين وتصريحاتهم مما يعدم لديهم الأمل فى الإصلاح، الأمر الذى يعرض المجتمع للتخلف والانهيار .
3  عرقلة التنمية الاقتصادية :
يقوض الفساد من عملية التنمية الاقتصادية ويؤدى إلى عرقلتها ، ذلك أن الفساد يؤدى إلى زيادة العجز فى الموازنة العامة للدول ، إضافة إلى أنه يكلف الدولة بلايين الدولارات سنوياً كما أنه يؤدى إلى ارتفاع تكلفة الخدمات التى يحتاجها المواطن ، هذا بالإضافة إلى أنه يقلل من فرص الاستثمار المحلى والأجنبى ويعمل على إهدار المال العام وزيادة النفقات .
مثال ذلك ، ما حدث فى دول الاتحاد السوفييتى السابق ، وما حدث فى دول جنوب شرق آسيا ، فقد ترتب على استشراء الفساد فى الجهاز المصرفى وفى بورصة الأوراق المالية عام 1997 حدوث تراجع وانهيار اقتصادى ، مما أدى إلى تحول هذه الدول من دول دائنة إلى دول مدينة للمؤسسات المالية العالمية وصندوق النقد الدولى والبنك الدولى
إجمالاً يمكن القول أن للفساد تأثير مباشر على العوامل الاقتصادية فى المجتمع ، ويتمثل ذلك فى الآثار التالية :
1 يساهم الفساد فى تدنى كفاءة الاستثمار العام وإضعاف مستوى الجودة فى البنية التحتية العامة وذلك بسبب الرشاوى التى تحد من الموارد المخصصة للاستثمار وتسئ توجيهها أو تزيد من كلفتها .
2 للفساد أثر مباشر فى حجم ونوعية موارد الاستثمار الأجنبى ، ففى الوقت الذى تسعى فيه البلدان النامية إلى استقطاب موارد الاستثمار الأجنبى لما تنطوى عليه هذه الاستثمارات من إمكانات نقل المهارات التكنولوجيا .
3 يرتبط الفساد بتردى حالة توزيع الدخل والثروة ، من خلال استغلال أصحاب النفوذ لمواقعهم المميزة فى المجتمع وفى النظام السياسى ، مما يتيح لهم الاستئثار بالجانب الأكبر من المنافع الاقتصادية فى المجتمع والتى يقدمها النظام بالإضافة إلى قدرتهم على مراكمة الأصول بصورة مستمرة مما يوسع الفجوة بين مختلف طبقات المجتمع
4  إهدار القوانين واللوائح :
باعتبار أن الفساد يقوم على أساس الخروج عن التنظيمات الرسمية التى تحددها القوانين واللوائح ، فإنه بذلك يؤدى إلى نشوء قواعد وأعراف جديدة وتنظيم غير رسمى فى التعامل الحكومى ، كذلك يؤدى إلى تراجع واختفاء التنظيمات الرسمية الأمر الذى تفقد معه الأجهزة الإدارية ثقتها لدى المتعاملين معها سواء أكان ذلك محلياً أو خارجياً ، وهو ما ينتج عنه بالضرورة عزوف الناس عن التعامل معها  .
– المفاهيم المرتبطة بظاهرة الفساد :
إن الفساد وباعتباره ظاهرة واسعة الانتشار ترتبط به عدة مفاهيم ، يقتضى بحث هذه الظاهرة بيان المقصود منها ، وهذه المفاهيم هى …
– الشفافية (Transparency) : ويقصد بها توافر المعلومات التى تتعلق بالسياسات والنظم والقوانين والمقررات واللوائح لكافة المواطنين .
– المساءلة (Accountability) : ويقصد بها مسئولية الأفراد عما يقترفون من أعمال ووجوب مساءلتهم عن أدائهم الوظيفى وما يصدر عنهم من سلوكيات وتصرفات. وتجدر الإشارة هنا إلى أن المساءلة ترتبط بشكل أساسى بمفهوم الرقابة باعتبارها الخطوة الأولى للوصول إلى المساءلة .
– النزاهة : والتى تشير إلى الجوانب الأخلاقية والقيم المرتبطة بقيام الموظف بأداء مهامه مثل الأمانة والصدق والعناية والإتقان والحفاظ على المال العام وصونه
– رشادة الحكم (Good governancy) : وهى تخلى الدولة عن السياسات التى من شأنها إهدار الموارد المادية والبشرية وعدم الاستغلال الأمثل لها على كافة المستويات.
– الديمقراطية : تداول السلطة بالطرق السليمة وحماية العملية الانتخابية من التزييف واستقلال القضاء .

إن مواجهة الفساد والحد منه يعد التزاماً ليس فقط على الحكومات بل وعلى المجتمعات ذاتها، لذلك وللحد من هذه الظاهرة لابد وأن تبذل الجهود سواء على مستوى وضع السياسات أو تطبيقها ، كما أنه يجب أن يتم استحداث الآليات الفعالة لمواجهته ، لكى يعد ذلك مؤشراً على الحكومة الجيدة والشفافية فى إدارة الشئون العامة واحترام وحماية حقوق الإنسان ووجود التزام سياسى لمكافحة الفساد .

 

إن آلية مكتب الادعاء العام والتحقيق فى الشكاوى يمكن استخدامها فى مكافحة الفساد وتجدر الإشارة إلى أنه وبالرغم من أن نطاق هذا النظام يتجاوز قضايا الفساد فى أهدافه فإن الحالات التى تتعلق بالفساد يجب أن تحظى بأولوية على سواها من قبل المكتب ، كما أنه يجب التأكد من أن المخطئين قد نالوا عقابهم العادل . ولابد أن يرأس هذا المكتب شخص ذو نزاهة لا ترقى إليه الشكوك ، كما أنه يجب أن يثبت استقلال المكتب عن التدخلات الإدارية وأن يتمتع كذلك بسلطات التحقيق مع أى شخص ، وأن يكون الوصول إليه سهلاً وميسوراً للجميع .
هذا ويجب أن يكون الوصول إلى مكتب الادعاء العام والتحقيق فى الشكاوى ليس فقط من خلال تلقى الشكاوى على الهاتف فحسب ، ولكن يجب أيضاً أن يتم الإعلان عن الاستمرار لساعات أطول من ساعات العمل الرسمى لتلقى الشكاوى ، إضافة إلى ذلك ، يجب أن يقوم المسئول عن المكتب بزيارات ميدانية من حين لآخر للمناطق التى تقع فى نطاق سلطته .

‌- تبنى الإجراءات الكفيلة بالكشف والتحرى والتحقيق وإدانة الموظفين الفاسدين بعيداً عن التأثيرات والتهديدات أو التخوف من النتائج والمعوقات غير الضرورية وذلك إعمالاً لما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد فى مادتها رقم (11) والتى قررت فيها ضرورة ضمان استقلالية القضاء واتخاذ كافة التدابير اللازمة لتدعيم النزاهة على مستوى الجهاز القضائى وكذا أجهزة النيابة العامة . إضافة إلى أن التزام الدول بهذا المبدأ يتفق مع ما يتضمنه نص المادة (30) من ذات الاتفاقية، والتى تقرر ما يجب على الدول الملتزمين بها اتباعه من أسس وقواعد بشأن ما يتعلق بملاحقة ومقاضاة مرتكبى الفساد ، وكذلك كيفية تقرير الجزاءات بشأن ما تم ارتكابه من أفعال مجرمة

فنقطة البداية فى مكافحة الفساد تتمثل فى تشجيع الأفراد وتحفيزهم على الإبلاغ عن جرائم الفساد وطمأنتهم وحمايتهم بكل الوسائل والمغريات وفيما لا ينطوى على المساس بسمعة الناس أو انتهاك حقوقهم وحرياتهم . لذلك لابد من توفير درجة متقدمة من الحماية للشهود والخبراء والضحايا والموظفين القضائيين الذين يمثلون فئة معرضة للتهديد أو الابتزاز أو الاعتداء . وما تضمنته اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد فى مادتها 32 من قواعد ونظم حماية للشهود والخبراء والضحايا إنما يكفل عند تطبيقه توفير ضمانة حماية تامة للفئات المذكورة .
والحماية المرجوة للشهود والخبراء والضحايا على الصعيد التشريعى يجب أن تكون موضوعية وإجرائية فى آن واحد .

 

 

ما كان سائد من أن السبب فى ممارسة الفساد هو إحتلال “مراكز القوى Positions of power” من قبل أشخاص غير أمناء ، بالتالى كان الحل هو التخلص من هؤلاء الأفراد ، إن النظر إلى الفساد ليس كعمل عارض بل كظاهرة موجودة فى المجتمع ، وتحولها من اعتبار الفساد عملاً فرديا ، إلى اعتباره عمل منظم ومؤسسى . أصبح التصدى بالتالى وبناءً على ذلك لظاهرة الفساد يحتاج إلى إرادة سياسية قوية تنتهج مبادئ الشفافية ، وتقتضى تنفيذ برنامج وطني متكامل يأخذ فى الاعتبار جميع الجوانب المرتبطة بهذه الظاهرة . هذا وهناك بعض المؤسسات المالية الدولية التى تنتهج منهجاً قائماً على وقف منح القروض أو المساعدات للدول التى ليس لديها إرادة قوية ونظم وأجهزة تعمل على مكافحة الفساد فيها

الأداة القانونية الدولية الأولى التي استحدثتها الأمم المتحدة لتأطير مكافحة الفساد بين الدول باتفاقات وقوانين ناظمة. وتتضمن هذه الاتفاقات نقاطاً مهمة يتعلق أبرزها بتحديد كيفية حماية الدول للأموال من الفساد والفاسدين، وكيفية تقديم الدعم اللوجستي والتطبيقي لمكافحة الفساد، والتشديد على محاربة الفاسدين وتقديمهم للعدالة.

البنك الدولي مبكراً في هذا المجال، وحدد فيها أرقاماً للرشوة في العالم، تفوق ما يعادل عشرة أضعاف كل ما هو متوافر من مساعدات مالية دولية. ووضع استراتيجية خاصة به لمكافحة الفساد، استهدفت منع كل أشكال الاحتيال والفساد في المشاريع التي يمولها، وتقديم العون للدول النامية التي تكافح الفساد. وطالبها بتطبيق حزمة من البرامج الإصلاحية سياسياً واقتصادياً وادارياً، بهدف إصلاح الخدمة العامة بزيادة الأجور وتقييد المحسوبية السياسية في التوظيف والترقية واستقلال القضاء، والفصل الفاعل بين السلطات، وضمان تنفيذ قانون العقوبات، وتفعيل الأجهزة التشريعية ومؤسسات المجتمع المدني في هذا الخصوص

إن الاهتمام بظاهرة الفساد على جانب كبير من الأهمية، لأنه يشكل أحد أهم معوقات التنمية، وله آثاره السلبية في سلامة النظام الاقتصادي والسياسي في شكل أساس. فهو يعمل على تقويض معايير القواعد الأخلاقية والقانونية وصدقية السلطة التشريعية، ويدخل المجتمعات في حال من القلاقل والفوضى السياسية والاجتماعية، ويعمل على زيادة التكاليف الاقتصادية في المشاريع والمؤسسات بسبب الهدر في الإنتاج والموارد. كما يعمل على تحويل الإنفاق الحكومي بعيداً من الأهداف الموجه إليها، إضافة إلى خفض الاستثمار وزيادة عدم المساواة في توزيع المداخيل، وزيادة تفشي الفقر والبطالة.

ولا شك في أن اتفاق الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، على جانب كبير من الأهمية ، لكن تنقصه جوانب كثيرة ناقشها المؤتمر الذي أشرت إليه في بداية هذه السطور، وأقر أهمية توافرها، وأوجزها بالاتفاق على آلية تنفيذية في ملاحقة الفساد دولياً، واسترداد الأموال التي تتسرب من الدول نتيجة أعمال الفساد، وكيفية التنسيق بين الدول من أجل أفضل سبل الاسترداد الممكنة، إضافة الى ضرورة الاتفاق على آليات تنفيذية لضمان تطبيق الاتفاق وتوفير المساعدة التقنية اللازمة للدول.

تحالف الاتفاقية مع منظمات المجتمع المدني

الاتفاقية التي أنشئت في عام 2006 هي عبارة عن شبكة من نحو 310 منظمة للمجتمع المدني في أكثر من 100 دولة ملتزمة بتعزيز التصديق والتنفيذ والرصد من اتفاقية مكافحة الفساد. تهدف الى حشد دعم المجتمع المدني بشكل واسع لمكافحة الفساد وتيسير عمل المجتمع المدني القوي على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية لدعم مكافحة الفساد. الاتفاقية مفتوحة لجميع المنظمات والأفراد الملتزمين بهذه الأهداف. اتساع الاتفاقية يعني أن إطارها هو ذات الصلة لمجموعة واسعة من منظمات المجتمع المدني بما في ذلك الجماعات العاملة في مجالات حقوق الإنسان وحقوق العمال والحكم والتنمية الاقتصادية والبيئة والمساءلة في القطاع الخاص.

 

 

تاريخ وجذور الفساد في العراق الدكتور همام الشماع*

الفهم العميق والعلمي للفساد هو الاساس الذي يمكن البناء عليه لغرض مكافحة هذه الجريمة  وبناء بلد خالي منه. وعلى الرغم من أن الفساد حالة مرتبطة بالطبيعة الأنانية للأنسان التي تدفعه للأستأثار بأكبر ما يستطيع من المنافع , إلا إن القواتين الوضعية والأعراف والشرائع قد حدت وهذبت السلوك البشري واخضعته لمسارات يسمى خرقها “فسادا “. وهذا يعني أن غياب القوانين والأعراف و إبتعاد البلد عنها مع وجود فسحة كبيرة لإزدهار الغرائز البشرية يدفع بإنتشار القساد على اوسع نطاق

الفساد ليست حالة منفصلة في العراق عن غيره من الدول التي عاشت تحت الهيمنة الاجنبية وبالبذات العثمانية حيث غابت القوانين الوضعية الصارمه والأعراف وتغلفت الشرائع الدينية بأقنعة الطائفية وتغطت بغطاء تعدد التأويلات والتفسيرات. وهذا يتطلب منا العودة قليلا للوراء، إذ بعد الغزو المغولي عام 1285، دخل العراق في عهد جديد من التخلف والسيطرة الأجنبية، كبديل عن عهود الرقي والحضارة والتطور، وساد التخلف كافة جوانب الحياة الثقافية والفكرية والاجتماعية والاقتصادية، بل حتى السياسية. وقد تحول العراق لولاية من ولايات الدولة العثمانية إذ كانت بغداد المنفى الذي يرسل إليه الولاة الذين فقدوا حظوتهم لدى الباب العالي، فقد كان يطلب منهم خلال فترات ولاياتهم جباية الضرائب، والأموال وإرسالها للاستانة ومن ثمة تحقيق مصالحهم الشخصية على حساب المصلحة العامة . وبذلك ظل مفهوم الدولة في العراق قائما طوال تلك الفترة على ابتعاد الحاكم عن مفهوم المصلحة العامة وتسخير سلطاته لمصلحة الباب العالي ومصلحتة الشخصية إذ كانت الأقلية العثمانية- الأجنبية- هي التي تحكم الأغلبية العراقية . و ظلت علاقة الدولة بهذه الجماعات تقوم على أخذ الضريبة بالقسر.

وعندما ولدت الدولة الحديثة في العراق، كما هو الحال بالنسبة لمعظم الدول العربية الجديدة على يد القوى الاستعمارية الغربية، كبريطانيا خاضت البلاد آنذاك صراعا سياسيا مع بريطانيا للتخلص من كل أشكال النفوذ والهيمنة جيث اختلطت الدوافع الوطنية المخلصة بالدوافع الأنانية لإحلال سلطة شيوخ الإقطاع محل النفوذ الذي كان يتمتع به الولاة العثمانيون. ,وظلت القوانين الوضعية والضوابط والشرائع الاخلاقية في مهب الريح امام التناقضات بيت قيم العصرنه وقيم الماضي العثماني وأمام تناقضات مستقاة من تباين التفكير الديني الطائفي  وبذلك يمكن القول أن الدول العراقية الحديثة قد انبثقت في ظل تناقضات احتلالين متباينين من حيث المفاهيم ، وتشكلت في ظل مركب فريد، جمع بين الحديث والتقليدي الذي ظل راسخا في الادهان، جامعة الجهاز الإداري- العسكري البريطاني، بممثلي الجماعات المحلية من أشراف وتجار، وممثلي طوائف ممن لا يؤمنون بالدولة إلا كقوة متسلطة ظالمة. ولكي نفهم طبيعة العلاقة بين الجهة الحاكمة والطبقة المحكومة في تلك الفترة، فلا بد أن نحدد كليهما، فالجهاز البريطاني هو جهاز بيروقراطي وعسكري حديث قام على هيكلة وضوابط بيروقراطية، تسلسل الرتب والمراتب، قواعد العمل الملزمة للجميع، التدرج، الضبط.. أما ممثلو الجماعات المحلية فهم شخصيات تقليدية استمدت أهميتها ووجاهتها من تنظيمات وقيم وأعراف المجتمع الزراعي الاقطاعي الذي يدن بالولاء خوفا لا حبا . كانت موارد العراق في العهد العثماني تسرق من قبل الولاة وحاشيته الجندرمة.. وبعض شيوخ العشائر.. الذين يستحوذون على كل المحصول الزراعي.. والذين تحول غالبيتهم الى إقطاعيين كبار.. ويبقى الفلاح طيلة عمره يحرث ويزرع ويجمع المحصول بلا مورد.. ويمنحه الشيخ ما يسد رمقه وأطفاله بالكفاف.. ويبقى مديناً لشيخه طيلة عمره.. بل إن الإقطاع في كل العراق يمارس دور المالك للفلاح وعائلته.. بنظام القن.. أي العبيد.. وللإقطاع حق التصرف بالفلاح وأسرته بما يشاء.. وإذا كان ما تقدم هو الاساس التاريخي لظاهرة الفساد في العراق ، فمن المهم ان نتعرف على تطور هذه الحالة عبر مختلف مراحل تطور انظمة الحكم في العراق

المرحلة التأسيسية للعراق المعاصر (الملكية)

كانت الغالبية العظمى من الشعب العراقي تعيش إما حد الكفاف.. أو دونه.. أو أكثر منه قليلاً.. ويسكنون في بيوت بسيطة من الطين أو في بيوت من الصرائف.. وفي المدن يسكنون في بيوت بسيطة من الحجر.. ويسكن في البيت الواحدة عدة عوائل بالإيجار.. لكل عائلة غرفة واحدة.. ولا يوجد أي أحد يمتلك مدخرات أو أطيان.. باستثناء العوائل الغنية والتجار التي تسكن بيوتاً وقصوراً في بغداد والمدن الكبيرة بشكل خاص وغالبيتهم من اصول غير عراقية عثمانية في الغالب او في الأقل ذوو ثقافه عثمانية تقوم على نظرة استعلائية تقوم على فكرة الأسياد والعبيد. وهذا ما جعل غالبية الشعب العراقي تنظر إليهم بنظرة حقد وكراهية وتنظر الى المال العام الذي كان تحت سطوة (الأسياد). أما الاسرة الملكية والتي التزمت بالتقاليد الملكية البريطانية التي فرضها الانكيز ، فقد نقلت التزامها الاخلاقي الى  الغالبية العظمى من الموظفين الحكوميين الذين كانوا يعيشونبمستويات متوسطة.. وكانت ورواتبهم حتى أصحاب المناصب العليا عند مستويات المتوسطة لا  زيادة فيها عن الحاجات الضرورية.

المرحلة الثانية هي العهد الجمهوري

قاد العسكر الإنقلاب الاول في عام 1958 وكانت التقاليد العسكرية الصارمة التي بناها الانكليز من خلال الكليات العسكرية التي أسسوها في العراق. وأنعكست هذه التقاليد المترسخة لدى الضباظ الانقلابيين على مسيرة الدولة التي بقيت خالية من الفساد المالي على الأقل فيما بدأت بوادر الفساد الإداري بالتغلغل تدريجيا من خلال رغبة العسكرين بإجرء تغيرات في المواقع السياسية  والإدارية في الدولة وطبعا فأن هذه التغيرات لم تكن تجري وفق معايير معلومة وثابته وإنما كانت تتم وفق اعتبارات سميت بالسياسية معظمها كانت غطاء لتقريب الاشخاص المرغوب بهم مصلحيا. ولعل هذا التوجهه كانت نقطة البداية لظهور الفساد الإداري ومن خلاله الفساد المالي. ونع ذلك فأن الفساد المالي بقي خلف الكواليس غير منظور بحكم التقاليد العسكرية الصارمة طوال فترة حكم العسكريين قيما بدأـئت بوادر الفساد المالي بالظهور لدى الموظفين مع تزايد اعداد الموظفين المنحدرين من اصول ريفيه  كانت تعيش تحت رحمة الإقطاع الذي يخافونه ولا يحبونه ويتربصون للنيل منه مباشرة او بصورة غير مباشره من خلال ما يسمى بريف الجنوب (بالحُوف) .ومع دخول العراق في الحرب مع ايران وتدهور القوة الشرائية للدينار العراقي وارتفاع الاسعار وتزايد سرعةالتضخم والإفقار المتسارع لعمموم المجتمع ومع فرض الحصار الاقتصادي بدأ اعداد متزايد من موظفي الدولة ومن مختلف الشرائح تتقاض الرشى وبدأ الفساد يأخذ مسارا غير مسبوق في داخل المجتمع ، إلا انه لم يمتد الى المال العام بسبب القسوة المفرطة التي كان النظام قبل 2003 يستخدمها مع المختلسين والفاسيدين

المرحلة الثالثة العهد (الديمقراطي)

قالوا الديمقراطية قوة عندما تنضج ظروفها وضعف عنما تستوردها بيئة غير ملائمة والديمقراطية في العراق المتعدد الأثنيات والأديان والطوائف زرعت فيه ديمقاطية تقوم على المحاصصة بحيث ضاعت السلطة وضاع القانون في ظل التناقضات التوازنية بين مكوناته وهكذ انفجر المكبوت من الماضي المتأصل في جذور المجتمع منذ ما قبل تأسيس الدولة العراقية المعاصرة ليولد بركان الفساد الهادر الذي نعيشه الآن.